انقضى عام 2023 والذي شهد أرقامًا غير مسبوقة لعدد ضحايا الجريمة والعنف في المجتمع العربي. ويأتي هذا في ظل تولّي الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية السلطة،حيث وصل عدد الضحايا مع نهاية هذا العام إلى رقم قياسي غير مسبوق بلغ 247 ضحية، وهو ما يشكّل ارتفاعًا بنسبة 122% مقارنة بالعام الماضي 2022 الذي بلغ عدد الضحايا فيه 111 ضحية.
مع بداية عام 2024، سجّل المجتمع العربي الضحية الخامس في غضون إحد عشر يومًا، 4 رجال وإمرأة. يخلفون ورائهم عائلات ثكلى، وأطفالًا يتامى ومجتمعًا متألمًا تسطو عليه سطوة الجريمة.
تتواصل الجريمة، لكننا في مركز أمان لن نتواني عن التواجد في كل محفل من أجل مواجهة الجريمة والعنف. في إطار مسعانا من أجل تعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية الإنسانية والقانونية والدوائر الحكومية والسلطات المحلية والمؤسسات المجتمعية. اجتمع الشيخ كامل ريان رئيس مركز “أمان” ضمن وفد من الجمعيات والناشطين والعائلات الثكلى من المجتمع العربي اليوم الخميس الموافق 11/01/2024 مع ممثلين رسميين من الاتحاد الأوروبي.
تناول الاجتماع التحدّيات المتزايدة للجريمة والعنف في المجتمع العربي، وركز الشيخ كامل ريان على دور الحكومة وتقاعسها في تنفيذ خطط مواجهة الجريمة. بالإضافة إلى ذلك، ألقى الضوء على المعطيات المهمة التي وردت في التقرير السنوي لمركز أمان. كما قام الشيخ كامل ريان بطرح مسألة أزمة الهوية وعلاقتها بالجريمة وكون الشرطة الإسرائيلية تلعب دور شرطة قومية، عوضا عن أداء دورها كشرطة مدنية. كما وبيّن الفروقات في أعداد الضحايا بين المجتمع العربي واليهودي.
أخيرًا، دعا الشيخ كامل على ضرورة ممارسة الضغوطات من قِبل الدول الأوروبية على دولة إسرائيل لتحقيق قرار سياسي يستهدف مكافحة الجريمة التي أخذت تأخذ منحًا في غاية الخطورة على نسيج مجتمعنا وأمنه واستقراره. كما أكّد على الحاجة لتحمل الاتحاد الأوروبي للمسؤولية وتبني موقف فعّال بدلاً من المراقبة والتعاطف.
مرفق صور من اللقاء:
