قتل يعقوب طوخي، في الخمسينيات من عمره، برصاص شرطي كان بزي مدني في مدينة يافا؛. إذْ تعرض الضحية لإطلاق نار قرب منزله، وأفيد بأنه كان يعمل كمسعف متطوع مع “نجمة داود الحمراء”. وقالت الشرطة الإسرائيلية، إن أحد عناصرها الذي كان خارج نطاق عمله أطلق النار على شخص (50 عاما) من سكان يافا.
تظهر العديد من الدراسات والتقارير الحقوقية، بما في ذلك تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية عام 2021، أن العرب في إسرائيل أكثر عرضة للقتل برصاص الشرطة مقارنة باليهود. وبحسب معطيات مركز أمان، قُتل 36 مواطنًا عربيًا برصاص الشرطة الإسرائيلية بين عامي 2015 وحتى تاريخ اليوم من عام 2024، في حين يشير كتاب “الإعدامات الميدانية” الصادر عن مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان أن عدد القتلى من المواطنين اليهود على يد الشرطة من عام 2000 وحتى عام 2022 هو 16 قتيلًا. وتشير هذه الأرقام إلى وجود فجوة مقلقة في تطبيق القانون، مما يشير إلى أن العرب أكثر عرضة للتعرض للعنف المفرط من قبل الشرطة.
كما تُظهر المعطيات نمطًا مقلقًا من استخدام الشرطة الإسرائيلية للقوة المفرطة ضد المواطنين العرب خاصة بعد السابع من أكتوبر، مما يدل على وجود تحيز عنصري في تطبيق القانون. وعلى الرغم من وجود بعض التحقيقات في حوادث إطلاق النار على المواطنين العرب من قبل الشرطة، إلا أنّه نادرًا ما يتم توجيه الاتهام إلى أي شرطي، ناهيك عن إدانته. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى قانون “الدفاع عن النفس” الإسرائيلي، الذي يمنح الشرطة حصانة واسعة ضد الملاحقة القضائية.
إنّ ظاهرة إطلاق النار على المواطنين العرب من قبل الشرطة الإسرائيلية هي مشكلة خطيرة تتطلب معالجة عاجلة. ويجب على السلطات الإسرائيلية اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة التحيز العنصري في تطبيق القانون، وضمان مساءلة الشرطة عن أفعالها، وتعزيز الثقة بين المجتمع العربي والشرطة.
ونرى في مركز أمان أنه يجب أن يتم:
-
إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة في جميع حوادث إطلاق النار على المواطنين العرب من قبل الشرطة.
-
توجيه الاتهام إلى أي شرطي مسؤول عن استخدام القوة المفرطة.
-
إعادة النظر في قانون “الدفاع عن النفس” الإسرائيلي لتضييق نطاقه.
-
تعزيز التواصل والحوار بين المجتمع العربي والشرطة.