نُنوّه في مركز أمان أنه ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول خطفت الجريمة 19 روحا من مجتمعنا العربي، 4 منهم قتلوا على يد الشرطة بعد ارتكابهم جرائم إطلاق نار أو قتل أو انخراطهم بنزاعات جنائية عائلية. إن مقتلهم على يد الشرطة فور حصول النزاع العائلي أو الجريمة على التوالي، يدل على التواجد المكثف للشرطة في شوارع البلاد نتيجة للدواعي الأمنية والحرب التي تمر بها دولة إسرائيل. في حين أنه قُبيل الحرب كان مرتكب الجريمة في شوارع المجتمع العربي ينجو بفعلته ولا يتم القبض عليه ولا تقدم لوائح اتهام ويبقى القاتل مجهولا.
من الممكن أن يشكل تواجد الشرطة في هذه المرحلة في شوارع البلدات العربية رادعا للمنظمات الاجرامية ومرتكبي الجرائم، إلا أن هذه وكما لا يخفى على أحد، مرحلة سوف تنتهي ثم تختفي الشرطة من الشوارع ويعود المجرمون ليسيطروا عليه مرة أخرى. وعلى فرض أن الشرطة حافظت على تواجدها في الشارع لأسباب مختلفة، إلا أن ردع مرتكبي المجرمين قد يكون مؤقتًا. مشكلة انعدام الأمن ليست قضية تحتاج فقط إلى وجود الشرطة، بل تحتاج أيضًا إلى تواجد ثقة بين الشرطة والجمهور.
تقرير أعدته نسرين ابو غوش من راديو مكان استقبلت فيه ياسر عاصي، باحث ومدير مشاريع في مركز أمان.